السيد ابن طاووس

40

الدروع الواقية

الدنيا انعاما كثيرا ، وفي الآخرة نعيما وملكا كبيرا ، وابدأ في ذلك بمن تريد تقديمه في الدعاء علينا ، وأنزل علينا وكل محسن إلينا رحمتك يا أرحم الراحمين . وأما الصلاة في أول ليلة من الشهر ، فإنني وجدت في بعض الروايات عن مولانا جعفر بن محمد الصادق عليه أفضل الصلوات : ان من صلى أول ليلة من الشهر وقرأ سورة الأنعام في صلاته في ركعتين ، ويسأل الله تعالى أن يكفيه كل خوف ووجع امن في بقية ذلك الشهر مما يكرهه ( 1 ) بإذن الله تعالى . أقول : وأما ما يعمله عند وقت رؤية الهلال من يخاف من عدو يؤذيه ببعض الأهوال ، فإننا روينا : عن محمد بن قرة - باسناده - قال : روي عن النبي صلوات الله عليه أنه قال : " إذا خفت أحدا فأردت أن تكفى أمره وشره - أو كما قال عليه السلام - فاعتمد ليلة الهلال كأنك تومئ إليه بالخطاب وقل : [ أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابها اعصار فيه نار فاحترقت ] ( 2 ) فاحترقت ( ثلاثا ) ، وتومئ بهذه الكلمة نحو دار الرجل الذي تخافه ( وتقول ) : اللهم ( 1 ) طمه بالبلاء طما ، وعمه بالبلاء عما ، وارمه بحجارة من سجيل ، وطيرك الأبابيل ، يا علي يا عظيم . ثم تقول مثل ذلك في الليلة الثانية من الشهر والليلة الثالثة ، فان نجع وبلغ ما تريده في الشهر الأول ، والا فعلت مثل ذلك في الشهر الثاني ، تلتمس

--> ( 1 ) نقله المجلسي في البحار 97 : 133 / 1 . ( 2 ) البقرة 2 : 266 . ( 3 ) أثبتناها من نسخة " ن " .